العالم

الرئيس الألماني ينتقد ترامب بسبب أزمة إيران ويشدد على خطر تصدع العلاقات الدولية

شتاينماير يدين الهجوم الأمريكي على إيران ويدعو لتعزيز استقلال ألمانيا

في خطاب له يوم الثلاثاء، أبدى الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير استياءه من قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشن حرب على إيران. وقد وصف شتاينماير هذا التصرف بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي محذراً من أن التصعيد سيفضي إلى انقسام جدي في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، ما يعكس القطيعة التي حصلت بعد غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022.

انتقادات لاذعة للحرب والأسلوب الأمريكي

على الرغم من أن دور شتاينماير على الساحة السياسية الألمانية يحمل طابعاً شرفياً إلى حد كبير، إلا أن انتقاداته الحادة للحرب، ولخطط ترامب، من المحتمل أن تزيد من الضغط على المستشار الألماني الحالي، فريدريش ميرز. الأخير لم يذهب إلى حد وصف الحرب بأنها غير قانونية، ولكنه انتقد بشدة غياب استراتيجية واضحة للتعامل مع تطورات الصراع من قبل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، حسبما أفادت مصادر أوروبية.

خطاب شتاينماير: دعوة لإعادة التفكير في السياسة الدفاعية

جدير بالذكر أن شتاينماير قد شارك بشكل مباشر في المحادثات التي أدت إلى الاتفاق النووي مع إيران، وقد انتقد انسحاب ترامب من هذا الاتفاق، مؤكدًا أن الحرب الحالية كان من الممكن تجنبها، وكان هناك بدائل سلمية لمنع إيران من تطوير الأسلحة النووية.

أبعاد جديدة للأمن الأوروبي واستقلالية ألمانيا

بينما أعرب ميرز وحزبه المحافظ عن دعمهم للهجمات العسكرية ضد إيران، إلا أن الأحداث المتسارعة وتأثيراتها الاقتصادية والأمنية بدأت تؤثر على تقييمهم للوضع. ومن جهته، شدد شتاينماير على ضرورة تعزيز استقلال ألمانيا في مجالات الدفاع والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أهمية أن يصبح الجيش الألماني القوة الأساسية للدفاع التقليدي في أوروبا.

العلاقات عبر الأطلسي: قلق كبير ومستقبل غامض

في مقارنة ذكية، أشار شتاينماير إلى أن العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة لن تعود كما كانت منذ 20 يناير 2025. وشدد على عمق الشرخ القائم، داعيًا الجميع إلى التفكير في كيفية إعادة بناء تلك الروابط، مع ضرورة العمل على تقليل الاعتماد التكنولوجي لأوروبا على الولايات المتحدة.

ختامًا، يعكس خطاب شتاينماير القلق المتزايد حول التوترات الجيوسياسية الحالية واحتمالية تحولها لمعارك جديدة تؤثر على الاستقرار العالمي وعلى مستقبل العلاقات عبر الأطلسي.

المصدر: أ ش أ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى